كواليس وخفايا : احمد خليل
كشفت مصادر مطلعة لـ “كواليس وخفايا” عن تفاصيل جديدة تتعلق بنشاط المدعو يحيى عمران، الذي تحول إلى رأس حربة في عمليات التحشيد العسكري وجمع التبرعات لصالح “كتيبة البراء” والجيش السوداني داخل القارة الأوروبية، منطلقاً من بلجيكا وصولاً إلى مقر إقامته الحالي في العاصمة البريطانية لندن.
البداية من “غنت” البلجيكية
تشير المعلومات الدقيقة إلى أن نشاط “عمران” بدأ يتبلور بشكل علني في مدينة غنت (Ghent) البلجيكية، حيث استهدف الجالية السودانية هناك عبر لقاءات مباشرة ومداخلات مكثفة على مجموعات “الواتساب”. وكان عمران يحث السودانيين في المدينة على مراجعة السفارة في بروكسل لتسجيل أسمائهم كمتطوعين، مع التركيز على جمع تبرعات مالية تحت غطاء دعم القوات المسلحة، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى لندن ليواصل مهامه من هناك بشكل أوسع.
تكتيكات “الخلية” وعلاقات السفارة
يستغل يحيى عمران، الذي عُرف بعمله السابق كموظف في إحدى السفارات ، خبرته في دهاليز العمل القنصلي لتسهيل عمليات الربط بين المتطوعين والجهات الرسمية. وينشط حالياً كعضو بارز في خلية رقمية وحركية تُعرف باسم “جيش واحد شعب واحد”، وهي الخلية التي تعمل على ملاحقة السودانيين في بلجيكا وبريطانيا بالرسائل التحريضية للالتحاق بـ “كتيبة البراء بن مالك”، مستخدمةً خطاباً عاطفياً لاستقطاب الشباب وتأجيج المشاعر القبلية والسياسية.
ملاحقة الجالية في لندن
انتقال عمران إلى لندن لم يغير من طبيعة نشاطه، بل زاد من وتيرته؛ حيث رصدت “كواليس وخفايا” تزايداً في نشاطه التحشيدي داخل الأوساط السودانية في بريطانيا، مع استمراره في إدارة “خلايا التجنيد” في بلجيكا عن بُعد. ويُعرف عن عمران ولاؤه المطلق للنظام السابق، وهو ما يثير تساؤلات حول طبيعة المهام الموكلة إليه، وهل تتم بتنسيق مباشر مع جهات في الداخل السوداني أم أنها مبادرات ذاتية لتنظيم “المؤتمر الوطني” في المهاجر.
قلق من التبعات القانونية
أعرب عدد من الناشطين السودانيين في مدينة “غنت” وفي “لندن” عن قلقهم البالغ من هذه التحركات. وأشار مراقبون قانونيون إلى أن دعوات عمران للتطوع العسكري وجمع أموال لصالح ميليشيات مثل “كتيبة البراء” قد تضع المشاركين فيها تحت مقصلة قوانين مكافحة الإرهاب والنشاط العسكري غير القانوني في بلجيكا والمملكة المتحدة، وهي قوانين صارمة تجاه أي نشاط يغذي الصراعات المسلحة في الخارج.
كواليس وخفايا تواصل رصد تحركات هذه الخلايا وستوافيكم بالتطورات.
