الخرطوم : كواليس ميديا
أكد التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» رفضه المشاركة في أي ترتيبات جارية لحوار سياسي داخل السودان، مشيراً إلى أنه لم يتلقَّ أي اتصال رسمي أو غير رسمي بشأن المبادرة المتداولة، ولم يكن جزءاً من أي مشاورات أو ترتيبات مرتبطة بها.
وبحسب معلومات حصلت عليها كواليس ميديا، فإن لجنة لترتيب الحوار تضم نبيل أديب، وعبدالله آدم خاطر، وعبدالسلام المحبوب، والبروفيسور نعمة، والواثق كمير، تجري نقاشات بشأن تهيئة المناخ لحوار سوداني–سوداني، فيما تتمثل إحدى القضايا المطروحة في شطب البلاغات والإجراءات القانونية بحق عدد من السياسيين والمدنيين.
وقالت المصادر إن هناك تحفظات من بعض الجهات الأمنية على بعض جوانب الترتيبات، في وقت لم يشارك فيه تحالف «صمود» في المشاورات، وأبدى رفضه للمسار بصيغته الحالية، باعتبار أن أي حوار سياسي لا يقود إلى وقف الحرب لا يمثل مدخلاً حقيقياً لإنهاء الأزمة.
وفي بيان صادر اليوم الاثنين، قال «صمود» إن تصاعد الحديث عن الحل السياسي يؤكد صحة موقفه منذ اندلاع الحرب، والمتمثل في أنه «لا حل عسكرياً لأزمات السودان»، مؤكداً أن وقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية يجب أن يكونا غاية أي عملية سياسية ومدخلها الأول نحو السلام والانتقال المدني الديمقراطي.
وشدد التحالف على أنه لا معنى لمسار سياسي منفصل عن المسارين الأمني والإنساني، متسائلاً: «فأي حوار يمكن أن يجري تحت دوي المدافع؟»
كما اشترط «صمود» استقلال أي عملية سياسية عن هيمنة أطراف الحرب، محذراً من أن عقد حوار داخل مناطق سيطرة الجيش، بمعزل عن واقع الانقسام العسكري والجغرافي في البلاد، قد يقود إلى تكريس الانقسام والتفريط في وحدة السودان.
ورفض التحالف مشاركة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما في أي عملية سياسية، متهماً إياها بإشعال الحرب وإعاقة جهود إيقافها، ومؤكداً عدم قبول منحها شرعية سياسية أو مكافأتها على ما ارتكبته من أفعال بحق البلاد.
وفي ما يتعلق بالدعوات إلى العفو عن القوى المدنية، قال «صمود» إن الإجراءات المتخذة بحقها ذات طبيعة سياسية في الأساس، مؤكداً تمسكه بالعدالة والمساءلة للجميع، بما في ذلك محاسبة من أشعلوا الحرب ومن ارتكبوا جرائم بحق المدنيين، وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية.
واختتم التحالف بيانه بالتأكيد على مواصلة جهوده من أجل وقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية، وصولاً إلى سلام عادل ومستدام وانتقال مدني ديمقراطي، مشدداً على أنه لن يكون جزءاً من ترتيبات شكلية تكرّس واقع الحرب أو تعيد إنتاج أسبابها.
ويأتي موقف «صمود» في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إطلاق مسار سياسي سوداني–سوداني، وسط نقاشات حول شروط تهيئة المناخ السياسي والقانوني لمثل هذا الحوار
