كواليس ميديا
حذّر ياسر عرمان من أن تؤدي حرب 15 أبريل إلى إعادة الإسلاميين إلى السلطة وإنتاج أزمات وحروب الماضي، بدلاً من تحقيق تطلعات السودانيين إلى السلام المستدام والعدالة والتحول الديمقراطي.
وقال عرمان، في ورقة قدمها أمام مائدة مستديرة بمركز شاتام هاوس للفكر في لندن، في 30 سبتمبر 2026، إن الحرب الحالية تمثل امتداداً لأزمة تاريخية في بناء الدولة السودانية، ترتبط بغياب المواطنة المتساوية والتنمية الشاملة، إلى جانب التهميش الاقتصادي والاجتماعي وتعدد الجيوش والمليشيات.
واعتبر أن استمرار الحرب فاقم الكارثة الإنسانية والاقتصادية، محذراً من مخاطر المجاعة واتساع رقعة الصراع إقليمياً، ومشدداً على أن إنهاء الحرب لا يمكن أن يتحقق بالعمل العسكري وحده، بل يتطلب معالجة جذور الأزمة السياسية والاجتماعية.
وحذّر عرمان من استغلال المكاسب العسكرية لإعادة الإسلاميين إلى الحكم، معتبراً أن ذلك سيؤدي إلى إعادة إنتاج القمع والحروب وتقويض فرص السلام المستدام، ودعا إلى بناء جيش مهني واحد يخضع للسلطة المدنية، وإنهاء تعدد الجيوش والمليشيات ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
ودعا عرمان إلى وقف فوري لإطلاق النار لأغراض إنسانية عبر تحرك من مجلس السلم والأمن الأفريقي ومجلس الأمن الدولي، تمهيداً لحماية المدنيين وفتح الطريق أمام عملية سياسية ذات مصداقية.
كما اقترح إطلاق حوار مباشر بين القوات المسلحة السودانية والقوى المناهضة للحرب على أرض محايدة خارج السودان، على أن يشمل لاحقاً قوات الدعم السريع وحلفاءها، بهدف إنهاء الحرب وتهيئة الظروف لانتقال مدني ديمقراطي.
وأكد عرمان أن تطلعات ثورة ديسمبر إلى الحرية والسلام والعدالة لا تزال قائمة، مشدداً على أن مستقبل السودان يتطلب مشروعاً وطنياً جديداً يضمن وحدة البلاد وسيادتها والمواطنة المتساوية والسلام المستدام.
