كواليس ميديا
رحّب تحالف القوى المدنية لشرق السودان بمخرجات اجتماع القوى المدنية والسياسية المناهضة للحرب الذي عُقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وأعلن دعمه لوثيقة «السلام الذي نريد»، داعياً إلى تكثيف الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام الشامل في السودان.
وقال المتحدث باسم التحالف، صالح عمار، إن اجتماع أديس أبابا اكتسب أهميته من انعقاده بمبادرة وإرادة سودانيتين، وبمشاركة واسعة من القوى المدنية والسياسية، في وقت تعمل فيه قوى مختلفة على تعميق الانقسام وإضعاف التماسك الوطني.
وأكد التحالف تأييده لما خلص إليه الاجتماع من رفض للمبادرات التي لا تقود إلى إنهاء الحرب بصورة شاملة، داعياً إلى تبني مسار سلام حقيقي يضع مصالح السودانيين فوق أي اعتبارات أخرى.
كما أعلن دعمه للمبادئ الواردة في مبادرة الرباعية الصادرة في 12 سبتمبر 2025، ولا سيما الحفاظ على وحدة السودان، ووقف الحرب، وإنهاء الكارثة الإنسانية، وقيادة المدنيين للعملية السياسية، واستبعاد الحركة الإسلامية من العملية السياسية.
واعتبر التحالف أن هذه المبادئ ينبغي أن تشكل مرجعية لعمل الآلية الخماسية، مشدداً على ضرورة تحصين مسارها من تأثير أطراف الحرب وحلفائهم الإقليميين، وأي جهات قد تسعى للتأثير على العملية السياسية بما يتعارض مع أهداف السلام.
وفي ما يتعلق بالضغوط الدولية، قال التحالف إن استمرار الحرب يخدم مصالح أطرافها على حساب المواطنين، ويسهم في إطالة أمد الأزمة الإنسانية واستنزاف موارد البلاد. وأعرب عن تأييده للمساعي الدولية الرامية إلى زيادة الضغط على الأطراف المتحاربة، بما في ذلك فرض العقوبات واتخاذ إجراءات تحد من القدرات والوسائل المستخدمة في استمرار النزاع، بما فيها الطيران والمسيّرات.
ودعا التحالف، في الوقت ذاته، إلى أن تشمل الإجراءات الدولية المنظومة التي يقودها علي كرتي، متهماً إياها بعرقلة جهود السلام ونشر الخطاب العنصري وتقويض السلم الاجتماعي.
وفي الشأن الشرقي، جدّد التحالف دعوته للنخب السياسية والمجتمعية في شرق السودان إلى الانخراط في حوارات جادة تفضي إلى توافقات تسهم في حماية النسيج الاجتماعي وتعزيز الاستقرار، مشيراً إلى ضرورة معالجة القضايا المرتبطة بالعدالة والتنمية والتهميش.
كما دعا إلى التصدي لأشكال النهب والاستغلال والانتهاكات التي يتعرض لها سكان الإقليم، والعمل على حماية حقوقهم ومواردهم ومصالحهم المشروعة، وضمان مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.
وأكد التحالف استمرار اتصالاته مع قيادات شرق السودان والقوى السودانية، إلى جانب الأطراف الإقليمية والدولية، بهدف ضمان حضور قضايا شرق السودان في منابر الحوار والتفاوض، والعمل على معالجة جذور التهميش والتنمية غير المتوازنة، وصيانة حقوق سكان الإقليم ومصالحهم.
